عفواً إنها ليست سيرة ذاتية ولا الأولى من نوعها

اطلعت على العرض الشيق الذي قُدّم يوم الأربعاء الموافقة 10 نوفمبر 2004م، بجريدة عُمان، ملحق شرفات، عدد 102 صفحة 15. بقلم الزميلة الأخت والصديقة طاهرة بنت عبدالخالق اللواتي. والموضوع الذي ورد تحت عنوان (رحلتها مع السرطان: سيرة ذاتية لمعاناة امرأة مع المرض الخبيث) تناول عرضاً لبعض مقاطع الكتاب الذي هو من تأليف حسين عبدالخالق بن نجف اللواتي، فضلاً عن تعليقات جانبية أوردتها صاحبة المقال.
وبداية أو أن أؤكد أن القليل الذي قرأته من مقاطع الكتاب عبر مقال الفاضلة طاهرة، استطاع حقاً أن يلمس وجداني بحميمية يتيسر معها أن أقول: إن الكتاب عبارة عن تجسيد حي لمعاناة واقعية عبر لغة بسيطة استطاعت أن تفجر كل الآلام النفسية والجسدية التي طاردت الزوجة (حكيمة) عبر الرحلة الشائكة والطويلة مع غول السرطان إلى أن أسلمت روحها إلى بارئها.
بيد أن هناك عدة وقفات تتعلق بالكتاب وموضوعه أراها تستحق التعليق، فبداية من العنوان (رحلتها مع السرطان سيرة ذاتية لمعاناة امرأة مع المرض الخبيث)، الذي يتضح منه الخطأ السردي وازدواجية الدلالة. فكيف أن تكون لفظة (الرحلة) حاوية لضمير الثالث الذي هو ضمير الغائب (الهاء) في (رحلتها) وأن يكون موضوع الكتاب سيرة ذاتية؟ إذاً الكتاب عبارة عن سيرة للآخر ومصطلح (سيرة الآخر) مصطلح وارد ومعروف في مجال الكتابات الأدبية وكتابات السير بصفة خاصة، حيث إن هناك السيرة النبوية والسيرة الشعبية، والسيرة الذاتية، وسيرة الآخر.
ومما يؤكد ما أذهب إليه أن المقاطع الواردة عن الكتاب تنصب جميعها على وصف الزوج الكاتب (عبدالخالق) عن آلام ومعاناة زوجته، ولم يكن موضوع الكتاب الرئيسي وصف الزوج لمعاناته النفسية إثرا مرض زوجته.
كما أن السيرة الذاتية هي السيرة التي يكتبها الشخص بنفسه عن يومياته أو تجارب حياته، كسيرة (الأيام) للدكتور: طه حسين، أما الموقف هنا يختلف تماماً إذ أن الذي دون وكتب هو الزوج سارداً وحاكياً عن زوجته، ولم تقم حكيمة الزوجة بتدوين رحلتها مع مرض السرطان. هذا فضلاً عن أن نوعية السرد عبر المقاطع تمت بضمير الغائب وهو الضمير المعبر عن الآخر.
وإذا كان كاتب الكتاب بوصفه زوجاً أراد توظيف مصطلح السيرة الذاتية مجازاً للتعبير عن مدى التوحد الروحي والنفسي بينه وبين المرحومة زوجته، كان لابد أن يشير إلى ذلك في مقدمة الكتاب مبيناً للقارئ إدراكه للفرق بين السيرتين (الذاتية والآخرية)، وتوظيفه للأولى جاء على سبيل المجاز.
وتواصلاً مع مصطلح السيرة الذاتية الذي ورد مع عنوان الكتاب أقول أنه استوقفني على كل المستويات. إذ أن توظيف المصطلح قد يبدو هيناً بالنسبة للقارئ، وتعليله لن يتعدى أن يكون مصطلحا أدبيا وظف في غير سياقه. ولكن بإمعان النظر في المقدمات التي سبقت الإعلان عن الكتاب، نجدها جمعاً تبشر بخطى الانزلاق في سحيق اللامبالاة المعرفية والتي يستتبعها حقاً خطورة فكرية وأخرى معرفية.
ذلك لأنني إذا ما افترضت أن مؤلف الكتاب غير متخصصاً في مجال السرديات الأدبية، وعليه وظف المصطلح بلا دقة منهاجية. فإنني كعضو هيئة تدريس أو حتى باعتباري قارئ عادي أو مثقف لي الحق السؤال في كيفية مرور هذا الخطأ الفادح عبر القنوات والمراحل المختلفة، والتي تتمثل في التالي:
أولاً: طاهرة بنت عبدالخالق اللواتي، أخت الكاتب باحثة وطالبة ماجستير بقسم اللغة العربية، كلية الآداب والعلوم الاجتماعية جامعة السلطان قابوس. لديها بما درسته من فصول تأسيسية في مجالي الأدب واللغة (ما يقرب السنتين) وهي المرحلة التي يطلق عليها مرحلة ما قبل الشروع في كتابة البحث. أليست هذه المرحلة كانت كافية لها للتفريق بين السيرة الذاتية وسيرة الآخر، ومن ثم تصحيح الخطأ. حتى لو كان تخصص الأخت طاهرة في مرحلة الليسانس ينصب على مجال غير الأدب العربي.
ثانياً: الكتاب طبع بسلطنة عُمان، مسقط، بالمطابع الذهبية وله رقم إيداع، ومعنى هذا أن الكتاب قبل طباعته قد حصل على موافقة بالطبع من الهيئات المعنية، ومر على الجهات الرقابية المتخصصة فأين دور الرقيب المتخصص ؟ فضلاً عن أين ثقافته العامة التي تسمح بتصحيح مثل هذه الأخطاء الفادحة ؟
ثالثاً: تم الإعلان عن الكتاب عبر جريدتي الوطن وعُمان فور صدوره ولم يلتفت أحد من العاملين (المثقفين) بالجريدتين إلى هذا الخطأ، ليس هذا فحسب بل ويفرد ملحق شرفات (الثقافي) – المتخصص في الأغلب الأعم في نشر الموضوعات الأدبية – صفحة كاملة بذات العنوان ببنط عريض، إذاً أين دور المسؤول عن الملحق؟ المثقف والمتخصص في الأدب العربي، وأخص بالسؤال الزميلين محمد الرحبي، ومحمد الحضرمي. لم أقرأ تعليقاً واحداً ولا تصحيحاً من قبلهما.
رابعاً: النادي الثقافي مرآة الحركة الثقافية، الواقعة تحت مظلة وزارة التربية والتعليم يصدر دعوات لحضور حفل تدشين الكتاب يوم 9/11/2004م حاوية نفس الخطأ وتتضمن الدعوات اسم مسؤول!! فأين دور المتخصصين في الوزارة؟ وأين الدور المعرفي للنادي؟
أليست كل المراحل السابقة تجعلنا نقف وقفة متأنية لإعادة النظر في ذواتنا والانتباه إلى ناقوس الخطر حتى نفيق من سُبات الإهمال المعرفي واللامبالاة الفكرية, اللتين لا تعكسان ما نحن فيه، بل أيضاً تثيران استياء الآخر وربما سخريته منا.
قارئي العزيز تابع معي ما ورد من تعليق بقلم طاهرة اللواتي عن الكتاب إذ تقول: (إنه الكتاب الأول من نوعه في عُمان، بل وفي كل الخليج العربي، ويقدم كافة المعلومات الطبية الهامة عن العلاجات الحديثة المتوفرة للشفاء من المرض ويمتاز بأنه يقدم لأول مرة في منطقتنا العربية والإسلامية التفاصيل الخاصة والحميمة والأسرية للمريضة…)، ملحق شرفات عدد 102، ص15.
إن مثل هذه المبالغات الرنانة دوماً تثير انتباهي وأتساءل لماذا نلجأ إلى عبارات مثل: الأول منه في الشرق الأوسط والأول منه في المنطقة، ويعد الأول منه ويقدم… إلخ؟
ألا يكفي أن يكون للكتاب قيمة بما يحوي من معلومة وفكر دون أن يكون (الأول منه)، وإذا ما تتبعنا واقعياً الأمر في مثل هذه الحالات يتضح لنا أنه لا يمثل سبق ولا هو الأول من نوعه، لا محلياً ولا خليجياً ولا عربياً.
إذا غنى عن البيان أن أول كتاب صدر بالسلطنة وحوى موضوع معاناة مرضى السرطان بكلمات حزينة مؤلمة، كان عبارة عن ديوانين شعريين لنصرة العدوي التي فقدت إحدى ذويها بنفس للمرض الخبيـث، فالديوان الأول صـدر باللغـة الإنجليزية تحت عنوان (أفكار مجموعة) (Collective Thoughts) وقد حوى مجموعة من القصائد الشعرية تعكس مأساة معاناة مرضى السرطان لاسيما الأطفال، وقد دعمت الشاعرة ديوانها بمجموعة رسومات لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين الخمس سنوات والست عشرة سنة، وهي رسومات جميعها تعبر عن أمنية مريض السرطان في التجاوز المكاني والزماني. وجدير بالذكر أن الديوان الذي صدر في بدايات عام 2002م، قد تناولته الصحف المحلية العربية بالتقديم والتحليل، فضلاً عن صحف إنجليزية محلية وأخرى خارجية.
أما الديوان الثاني الذي بعنوان (Within Myself) وقد ترجم إلى اللغة العربية، تحت عنوان (بين حنايا أضلعي، القوة الدافعة للحياة لتخطي مرض السرطان)، قد در الديوان إبان شهر مايو 2004م، وأقيم له حفل تدشين مهيب بفندق (حياة ريجنسي)، تحت إشراف الجمعية الأهلية لمكافحة مرض السرطان التي ترأسها يوثر الرواحي إحدى من عانين من المرض. وكان الحفل في 22 مايو 2004م، تحت رعاية سعادة الدكتورة منى الجرداني، وكيل وزارة التربية والتعليم.
وبالرجوع إلى الديوان الذي ترجم بأكمله إلى اللغة العربية ودعم من قبل هيئات وشركات القطاع الخاص شأنه في ذلك شأن الديوان السابق، نلاحظ أن الديوان لم يحو فقط قصائد شعرية تعبر عن أحاسيس المعاناة، بل رسائل كتبت بقلم مريضات السرطان وردت على هيئة مقاطع من سير ذاتية مختصرة ومركزة على المرض ووقعته النفسية، وموقعة مجازياً بعبارة (ناجية من مرض السرطان) من هذه الرسائل على سبيل المثال لا الحصر: رسالة تحت عنوان: لست أسيرة المرض، وأخرى بعنوان: رسالة أمل، وثالثة بعنوان: منعطفات على طريق الحياة. راجع الديوان من صفحة 4-16.
وكلمة حق لابد أن أعلنها عن الشاعرة أنها تبرعت بكل ريع الديوانين لصالح مرضى السرطان. والديوان الأخير الذي تناولته الصحف المحلية العربية والإنجليزية بالعرض قد نفدت طبعته الأولى، وأعيد طباعته مرة أخرى ليباع لصالح مرضى السرطان في الاجتماع واللقاء الأخير الذي عقدته الجمعية الأهلية لمكافحة مرضى السرطان وكان ذلك في يوم الاثنين الموافق 11 أكتوبر 2004م بفندق (هوليدي إن) القرم، وتحت رعاية سعادة سيف الرواحي وكيل وزارة الصحة لشؤون ؟؟؟؟؟؟؟؟ وقد انصب هذا الاجتماع حول فكرة أساسية هي الطرق الحديثة لعلاج السرطان ونسبة تفشي المرض وأسبابه.
إذاً ما أريد الوصول إليه أن مسألة التعبير أو التجسيد للألم والمعاناة السرطانية قد تمت على مستوى الساحة المحلية من قبل كتاب (رحلتها مع السرطان) عبر كتابين قد يختلفان في النوع من حيث إنتمائهما إلى الجنس الشعري وانتماء كتاب (رحلتها مع السرطان) إلى جنس السرد النثري، ولكن هناك اتفاق تام في الفكرة والموضوع، ليس هذا فحسب بل مقاطع من السيرة الذاتية توافرت بمعناها الدقيق في الديوان الثاني لنصرة العدوى.
وإذا كنا نتكلم عن سيرة ذاتية تحوي مأساة مريض السرطان فمن المؤكد أن انتفاء وجود دراسة وثائقية تاريخية حول وجود هذا النوع من السير أو عدم وجودها في منطقة الخليج ينتفى معه القطع إذا كانت سيرة الآخر في كتاب (رحلتها مع السرطان) هي الوحيدة أو الأولى من نوعها في المنطقة، لاسيما وأن على مستوى الوطن العربي توافرت سير ذاتية حوت يوميات وذكريات أصحابها عن مرض السرطان منها على سبيل المثال لا الحصر سيرة الكاتب الكبير سعد الدين وهبه, الذي توفي مصاباً بذات المرض والتي وردت تحت عنوان (معارك آخر العمر)، نشرت بجريدة الإهرام، وباستطاعة القارئ الاطلاع على مقاطع من مقالات تلك السيرة مدونة بقلم الكاتب سعد الدين وهبة منشورة ضمن كتاب (ذكرياتي) لعملاقة المسـرح العربي الفنانة سميحة أيوب: راجع الكتاب، طبعة القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مهرجـان القـراءة للجميـع، أدب السيـرة الذاتية، ط1، 2003م، صفحة 410-426.
أما بخصوص ما ورد من تعليق الأخت طاهرة اللواتي أن ضمن مبررات اعتبار الكتاب الأول من نوعه، أن الكتاب حوى (كافة المعلومات الطبية الهامة عن العلاجات الحديثة المتوفرة للشفاء من المرض، ويمتاز بأنه يقدم لأول مرة في منطقتنا العربية والإسلامية التفاصيل الخاصة الحميمة والأسرية للمريضة).
فإنني أقول عفواً للصديقة العزيزة. إذ الكل يتذكر اللقاء الكبير الذي وقع بين مَنْ ناجين من مريضات السرطان (سرطان الثدي) وبين عامة الجمهور والأطباء، والعالمين بالمستشفيات المختلفة، وأستطيع أن أجزم بأنه كان اللقاء الأول من نوعه على الساحة المحلية، وقد نقل هذا اللقاء الذي امتد لمدة ساعتين بمعهد العلوم الصحية بالوطية، بالصوت والصورة وذلك في 14 مارس 2002م، وتم توزيع نشرات طبية بسيطة حاوية لطرق كشف مرض سرطان الثدي فضلاً عن خطوات العلاج الحديثة، وقد وردت النشرات تحت عناوين مثل: (التوعية لسرطان الثدي) (أفحص ثديك باستخدام هذه الخطوات) وغيرها من النشرات، وأثناء هذا اللقاء تكلمن مريضات السرطان في حوار مفتوح وبلا حرج مع عامة الناس من الجمهور، عن كل مراحل المعاناة المختلفة التي مررن بها، ومنهن على سبيل المثال لا الحصر يوثر الرواحي وفوزية الكندي ود. سلمى اللمكي.
وجدير بالذكر أن اللقاء كان من الحيوية والصدق الإنساني مما حرك وسائل الإعلام السمعية والمقروءة فنقلت اللقاء بتفاصيله، وللتأكد من المعلومة راجع على سبيل المثال جريدة الوطن صفحة المحليات (في مواجهة جريئة مع السرطان ملتقى إنساني…) الصفحة الرابعة، يوم السبت الموافق 16 مارس 2002م.
وللوقوف على مقاطع من كلمات المرضى أثناء هذا اللقاء راجع مقالي بجريدة الوطن تحت عنوان (الملتقى الإنساني بين الأمل والألم) الصفحة الثالثة والعشرون، يوم الثلاثاء، الموافق 19 مارس 2002م.
وختاماً كل ما أريد الوصول إليه هو أن تتبع الدقة في رصد المعلومة لاسيما وأننا نتحدث في مجال ثقافي، فضلاً عن التأكيد على عدم إجحاف حق الآخر أو الآخرين، لاسيما وأن هذا الآخر قد قطع شوطاً طويلاً بجهود تطوعية بحتة يفوق وصفها، مدروسة فكرياً ومؤيدة من قبل قطاعات وهيئات مختلفة أهلية ورسمية، ولما كانت القائمة طويلة لذكر أسماء تلك الهيئات فإنني أكتفي بالقول أن الجهود تسعى بجدية نحو مكافحة مرض السرطان بالوسائل المختلفة (الطبية واللفظية والسلوكية)، تلك الوسائل التي بدأت بنواة أولى طرحتها حرم الدكتور وحيد الخروصي التي أصيبت بمرض السرطان في يوم ما، فكرست حياتها بعد النجاة منه لمريض السرطان بادئة خطاها برفع شعار (التوعية لسرطان الثدي) في مارس 2002م، الشعار الذي أؤيد من قبل الكثيرين مرضى وأصحاء ليتحول بعد ذلك إلى جمعية رسمية مسجلة تحت مسمى (الجمعية الأهلية لمكافحة مرض السرطان) مقرها غلا بجوار بنك عُمان الدولي، بنـك عُمان العربي، وعنوانهـا: رقم المجمع 250، رقم البناية 1450 ب، مجمع ب، شقة رقم 202.
وقبل الإدلاء ببقية المعلومات عن الجمعية، جدير بالذكر ولمجرد التعريف أن مقر الجمعية (الشقة) قد منحت بالتطوع البحت إذ تبرع بها معالي الشيخ: محمد بن عبدالله الهنائي وزير العدل، لتكون ملكاً للجمعية.
أما العنوان البريدي للجمعية فهو ص.ب 736، الرمز البريدي 130 العذيبة، سلطنة عُمان، هاتف رقم: 502506-00968، فاكس رقم 594627-0098
والبريد الإلكتروني: ocancer @ omantel. net. om
الموقع: http://www.ocancer.org.om
وكلمة تقدير أخيرة أتوجه بها إلى الفاضل: عبدالخالق اللواتي لاهتمامه بكتابة مثل هذا الكتاب القيّم، إذ يعبر حقاً عن مدى صدق الولاء الرجولي والإنساني، وأتمنى في المستقبل القريب أن أقرأ الكتاب بأكمله.

غلاف (رحلتها مع السرطان)
غلاف (بين حنايا أضلعي)
غلاف (ديوان الشعر الانجليزي أفكار مجموعة)
غلاف كتاب سميحة أيوب (ذكرياتي)

About Asyah Al Bualy

Born in Zanzibar on 1962, An Omani citizen. PhD. in criticism with Honours from Cairo University in May 2000. The posts that she has held have been Assistant Professor at Sultan Qaboos University, from August 2000 until June 2006. Since June 2006, she has been working at the Research Council, as Adviser for culture and humanities upon a Royal Order by His Majesty Sultan Qaboos bin Said. The content on this space is written by Dr. Asyah, it is licensed under the Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s